أي : ما كنت معهم
إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
.
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : أقلامهم : سهامهم ، يعنى قداحهم التي استهموا بها عليها ، فخرج قدح زكريّا فضمّها ، فيما قال الحسن بن أبي الحسن البصرىّ .
[ دعوى كفالة جريج الراهب لمريم ]
دعوى كفالة جريج الراهب لمريم قال ابن إسحاق : كفّلها هاهنا جريج الراهب ، رجل من بني إسرائيل نجّار ، خرج السهم عليه بحملها ، فحملها ، وكان زكريّا قد كفّلها قبل ذلك ، فأصابت بني إسرائيل أزمة شديدة ، فعجز زكريّا عن حملها ، فاستهموا عليها أيّهم يكفلها ، فخرج السهم على جريج الراهب بكفولها فكفلها .
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
، أي : ما كنت معهم إذ يختصمون فيها . يخبره بخفىّ ما كتموا منه من العلم عندهم ، لتحقيق نبوّته والحجّة عليهم بما يأتيهم به ممّا أخفوا منه .
ثم قال :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ : يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ : الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
، أي : هكذا كان أمره ، لا كما تقولون فيه
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
أي عند اللّه
وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ . وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
يخبرهم بحالاته التي يتقلب فيها في عمره ، كتقلّب بني آدم في أعمارهم ، صغارا وكبارا ، إلا أن اللّه خصه . . . . . . . . . .