تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
أكد بالمصدر قسمه الذي دل عليه لفظه المتقدم . وقوله : هبروه بأسيافهم من الهبرة وهي القطعة العظيمة من اللحم ، أي فطعوه . وذكر قول الغفارىّ حين سمع حمحمة الخيل في السّحابة ، وسمع قائلا يقول : افدم حيزوم . اقدم بضم الدال ، أي أقدم الخيل ، وهو اسم فرس جبريل ،
هامش
- ذا من جملة جواب القسيم ، وهو خبر مبتدأ محذوف ، أي الأمر ذا ، أو فاعل : أي ليكونن ذا ، أو لا يكون ذا ، والجواب الذي يأتي بعد نفيا أو إثباتا نحو : ها اللّه ذا لأفعلن ، أولا أفعل بدل من الأول ، ولا يقاس عليه ، فلا يقال : ها اللّه أخوك أي لأنا أخوك ونحوه . وقال الأخفش : ذا من تمام القسم ، إما صفة للّه ، أي اللّه الحاضر الناظر . أو مبتدأ محذوف الخبر ، أي ذا قسمي ، فبعد هذا إما أن يجئ الجواب ، أو يحذف مع القرينة » الرضى في شرح كافية ابن الحاجب ج 2 ص 312 أما معنى التعبير ، فقد ذكر الرضى أن معناها القسم ، ثم ذكر الاختلاف حول الهاء ، فقال : « وإذا حذف حرف القسم الأصلي أعنى : الباء ، فإن لم يبدل منها ، فالمختار النصب بفعل القسم ، ويختص لفظة اللّه بجواز الجرمع حذف الجار بلا عوض ، نحو : الكعبة لأفعلن ، وتختص لفظة اللّه بتعويض ها ، أو همزة الاستفهام من الجار وكذا يعوض من الجار فيها قطع همزة اللّه في الدرج ، فكأنها حذفت الدرج ، ثم ردت عوضا من الحرف ، وجار اللّه جعل هذه الأحرف بدلا من الواو ، ولعل ذلك لاختصاصها بلفظة اللّه كالتاء ، فإذا جئت بهاء التنبيه بدلا ، فلا بد أن تجىء بلفظة ذا بعد للقسم به ، نحو : لاها اللّه ذا ، وإي ها اللّه ذا . . والظاهر أن حرف التنبيه من تمام اسم الإشارة . . قدم على لفظ المقسم به عند حذف الحرف ليكون عوضا منه » ح 2 ص 311 ، 312 شرح الكافية وانظر ص 213 ج 2 شرح الشافية للرضي . وقد نقلنا كلام الكافية من هامش الشافية للمحققين .