. . . . . . . . . .
شرح
تفسيرها اللّه وهبروه :
وقول عبد الرحمن بن عوف لأميّة : ها اللّه ذا « 1 » . ها : تنبيه ، وذا إشارة إلى نفسه ، وقال بعضهم : إلى القسم ، أي : هذا قسمي ، وأراها إشارة إلى المقسم ، وخفض اسم اللّه بحرف القسم أضمره ، وقام التنبيه مقامه ، كما يقوم الاستفهام مقامه ، فكأنه قال : هأنذا مقسم ، وفصل بالاسم المقسم به ، بينها وذا ، فعلم أنه هو المقسم فاستغنى عن أنا ، وكذلك قول أبى بكر : لا ها اللّه ذا ، وقول زهير :تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسما « 2 »
هامش
( 1 ) هي في النسخة المطبوعة مع الروض : ها اللّه ذا .
( 2 ) بقيته . فاقصد بذرعك وانظر أين ينسلك . « وإذا دخلت ها على اللّه ففيه أربعة أوجه أكثرها : إثبات ألف ها ، وحذف همزة الوصل من اللّه فيلتقى ساكنان : ألف ها ، واللام الأولى من : اللّه ، وكان القياس حذف الألف ، لان مثل ذلك إنما يغتفر في كلمة واحدة كالضالين ، أما في كلمتين فالواجب الحذف ، نحو ذا اللّه وما اللّه ، إلا أنه لم يحذف في الأغلب ههنها ليكون كالتنبيه على كون ألف ها من تمام ذا ، فان « ها اللّه ذا » بحذف ألف ها ربما يوهم أن الهاء عوض عن همزة اللّه كهرقت في أرقت ، وهياك في إياك . والثانية وهي المتوسطة في القلة والكثرة - ها اللّه ذا « بحذف ألف ها للساكنين كما في ذا اللّه ، وما اللّه ، ولكونها حرفا كلا ، وما وذا . والثالثة - وهي دون الثانية في الكثرة - إثبات ألف ها ، وقطع همزة اللّه مع كونها في الدرج . والرابعة : حكاها أبو علي - وهي أقل الجميع - هأ للّه بحذف همزة الوصل وفتح ألف ها للساكنين بعد قلبها همزة ، كما في الضألين ، ودأبة . قال الخليل : -