. . . . . . . . . .
شرح
وهو فيعول من الحزم ، والحيزوم أيضا أعلى الصدر ، فيجوز أن يكون أيضا سمّى به ؛ لأنه صدر لخيل الملائكة ، ومتقدّم عليها ، والحياة أيضا فرس أخرى لجبريل لا تمس شيئا إلّا حيى ، وهي التي قبض من أثرها السّامرىّ ، فألقاها في العجل الذي صاغه من ذهب ، فكان له خوار ، ذكره الزّجّاج « 1 » .
هامش
( 1 ) ليس لما نقله عن الزجاج حجة وقبض السامري بتفسير المفسرين شئ لا يسنده حديث ولا عقل . . والقرآن لم يأت بذكر لفرس : لا لجبريل في الآية ، وإنما أتى بقوله سبحانه : ( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) هكذا بأداة التعريف ، التي تفهمنا أنه رسول معروف ، ولم يكن ثم غير هارون وموسى ، كيف عرف السامري جبريل ؟ وكيف قبض القبضة ؟ وكيف ينسب إلى فرس أنه يحعل كل شئ يمر عليه حيا ؟ والسامري نسبة إلى شامر . والشين في العبرية يغلب أن تكون سينا في العربية ، وشامر معناها : حارس . واليهود والنصارى يتهمون هارون عليه السلام بأنه هو الذي صنع لهم لعجل ، ففي الإصحاح الثاني والثلاثين من سفر الخروج ورد : ولما رأى الشعب أن موسى أبطأ في النزول من الجبل اجتمع الشعب على هارون ، وقالوا له : قم اصنع لنا آلهة تسير أمامنا ، لأن هذا موسى الرجل الذي أصعدنا من أرض مصر لا نعلم ماذا أصابه ، فقال لهم هارون : لنزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم ، وأتوني بها ، فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في آذانهم ، وأتوا بها إلى هارون ، فأخذ ذلك من أيديهم ، وصوره بالإزميل ، وصنعه عجلا مسبوكا ، فقالوا : هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر ، فلما نظر هارون بنى مذبحا أمامه » هذه صورة من صور تحريف الكلم عن مواضعه ، فقد رفع اسم السامري ، ووضع مكانه اسم هارون . ولا يتصور إنسان سوى اليهود والنصارى ومن في قلبه مس يهودية أو نصرانية أن نبيا عظيما كهارون يتردى في هذه الوثنية التي أرسله اللّه بتدميرها ! ! . ولكنهم قوم يفترون على اللّه الكذب ، وقد بهتوا سليمان بعبادة الأصنام ، وداود بالزنا والقتل غيلة . وقد يكون العجل الذي جاء به السامري عجلا حقيقيا ، ويكون معنى « من » في -