. . . . . . . . . .
شرح
الأمر الذي تدعونا إليه هو مما تكرهه الملوك ، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب ، فعلنا فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ما أسأتم في الرد ، إذ أفصحتم بالصّدق ، وإن دين اللّه لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم اللّه أرضهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم ، أتسبّحون اللّه وتقدّسونه ، فقال النعمان بن شريك : اللهم لك ذا ، فتلا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم :إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراًثم نهض النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فأخذ بيدي ، فقال : يا أبا بكر يا أبا حسن أية أخلاق في الجاهلية ، ما أشرفها بها يدفع اللّه بأس بعضهم عن بعض ، وبها يتحاجزون فيما بينهم قال : ثم دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج ، فما نهضنا حتى بايعوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكانوا صدقاء صبراء ، وروى في حديث مسند إلى طارق ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرتين : رأيته بسوق ذي المجاز يعرض نفسه على القبائل ، يقول : يا أيها الناس قولوا : لا إله إلا اللّه تفلحوا ، وخلفه رجل له غديرتان يرجمه بالحجارة ، حتى أدمى كعبيه ، يقول :
يا أيها الناس لا تسمعوا منه ، فإنه كذّاب ، فسألت عنه ، فقيل : هو غلام عبد المطلب ، قلت ومن الرجل يرجمه ؟ فقيل لي : هو عمه عبد العزّى أبو لهب ، وذكر الحديث بطوله . خرّجه الدّارقطنى ، ووقع أيضا في السيرة من رواية يونس .