. . . . . . . . . .
شرح
في الكلام هانىء بن قبيصة ، فقال : وهذا هانىء بن قبيصة شيخنا ، وصاحب ديننا ، فقال هانىء : قد سمعت مقالتك يا أخا قريش ، وإني أرى أنّ تركنا ديننا واتباعنا إيّاك على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر زلّة في الرأي ، وقلّة نظر في العاقبة ، وإنما تكون الزّلّة مع العجلة ، ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقدا ، ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر ، وكأنه أحب أن يشركه في الكلام المثنّى ، فقال : وهذا المثنّى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا ، فقال المثنى : قد سمعت مقالتك يا أخا قريش ، والجواب :
هو جواب هانىء بن قبيصة في تركنا ديننا ، واتباعنا إيّاك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر ، وإنا إنما نزلنا بين صريان اليمامة والسّماوة « 1 » ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم ما هذان الصّريان ؟ فقال أنهار كسرى ، ومياه العرب ، فأما ما كان من أنهار كسرى ، فذنب صاحبيه غير مغفور ، وعذره غير مقبول ، وأما ما كان من مياه العرب ، فذنبه مغفور وعذره مقبول ، وإنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى أن لا نحدث حدثا ولا نؤوى محدثا ، وإني أرى هذا
هامش
( 1 ) في النهاية لابن الأثير « وإنما نزلنا الصريين » وهو الصواب ، ثم قال اليمامة والسمامة » وقال عن المصري : وهو الماء المجتمع ، وذكرها مرة أخرى في مادة صير « وفي حديث عرضه على القبائل : قال له المثنى بن حارثة : إنا نزلنا بين صيرين : اليمامة والسمامة . فقال رسول اللّه ص » : وما هذان الصيران ؟ فقال : مياء العرب ، وأنهار كسرى . الصير : الماء الذي يحضره الناس ، وقد صار القوم يصيرون إذا حضروا الماء . ويروى : بين صيرتين وهي فعلة منه ، ويروى بين صريين تثنية صرىء وقد تقدم النهاية مادة صرى وصير لابن الأثير . والصواب : السمادة ، وهي بادية بين الكوفة والسماء . أدماءة لكلب .