. . . . . . . . . .
شرح
قليلا ، فتجاسروا عليهم ثم أمدهم اللّه بالملائكة ، فرأوهم ، كثيرا فانهزموا ، وقيل : إن الهاء في يرونهم عائدة على الكفار ، وإن المؤمنين رأوهم مثليهم ، وكانوا ثلاثة أمثالهم ، فقلّلهم في عيون المؤمنين ، وأما من قرأها بالتاء ، فيجوز أن يكون الخطاب لليهود ، أي ترون المشركين يوم بدر مثلي المؤمنين ، وذلك أنهم كانوا ألفا ، فانخذل عنهم الأخنس بن شريق ببنى زهرة ، فصاروا سبعمائة أو نحوها ، ويجوز أن يكون الخطاب للمشركين ، أي : ترون أيها المشركون المؤمنين مثليهم ، حين أمدهم اللّه بالملائكة فيعود الكلام إلى المعنى الأول الذي قدمناه في قراءة من قرأ بالياء . وفي الآية تخليط عن الفرّاء أضربنا عن ذكره « 1 » ، وجلّ ما ذكرناه آنفا مذكور في التفاسير بألفاظ مختلفة .
وذكر ابن هشام في الربانيين أنهم العلماء الفقهاء السادة وفي البخاري عن بعض أهل العلم قال : الربانيون الذين يربون الناس بصغار العلم قبل كباره ، وقيل نسبوا إلى علم الرب والفقه فيما أنزل وزيدت فيه الألف والنون لتفخيم الاسم ، وأنشد ابن هشام :
هامش
( 1 ) ذكر الفراء هذا في كتابه معاني القرآن ص 194 ح 1 ط دار الكتب . وقد خطأ القرطبي الفراء في قوله إن معنى أحتاج إلى مثله أنك محتاج إليه وإلى مثله قال القرطبي عن هذا إنه بعيد غير معروف في اللغة . هذا وقد قرأ نافع ويعقوب : ترونهم . والباقون بالياء . وإذا كان الخطاب لليهود ، فيحتمل أن تكون الإشارة إلى وقائع أخرى حدثت لبنى إسرائيل مثل قصة طالوت مع جالوت . . . وقيل : إن الرائين والمرئيين هم المقاتلون في سبيل اللّه فالمعنى أنهم يرون أنفسهم مثلي ما هم عليه عددا .