. . . . . . . . . .
شرح
كهاتين « 1 » ، وإنما سبقتها بما سبقت هذه هذه ، يعنى : الوسطى والسّبّابة ، وأورد هذا الحديث من طرق كثيرة صححها وأورد منها قوله عليه السلام : لن يعجز اللّه أن يؤخّر هذه الأمة نصف يوم ، يعنى : خمسمائة عام ، وقد خرّج ، هذا الحديث الأخير أبو داود أيضا . قال الطبري : وهذا في معنى ما قبله يشهد له ويبينه فإن الوسطى تزيد على السّبّابة بنصف سبع أصبع ، كما أن نصف يوم من سبعة نصف سبع . قال المؤلف : وقد مضت الخمسمائة من وفاته إلى اليوم بنيّف عليها ، وليس في قوله : لن يعجز اللّه أن يؤخّر هذه الأمة نصف يوم ما ينفى الزيادة على النصف ، ولا في قوله : بعثت أنا والساعة كهاتين ما يقطع به على صحة تأويله ، فقد قيل في تأويله غير هذا ، وهو أن ليس بينه وبين الساعة نبي غيره ، ولا شرع غير شرعه مع التقريب لحينها ، كما قال سبحانه :اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ،أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُولكن إذا قلنا : إنه - عليه السلام - بعث في الألف الآخر بعد ما مضت منه سنون ، ونظرنا بعد إلى الحروف المقطّعة في أوائل السور ، وجدناها أربعة عشر حرفا يجمعها : قولكألم يسطع نص حق كرهثم نأخذ العدد على حساب أبى جاد ، فنجد : ق مائة ، و : رمائتين ، و : س ثلاثمائة ، فهذه ستمائة ، و : ع سبعين ، و : ص ستين ، فهذه سبعمائة
هامش
( 1 ) متفق عليه .