. . . . . . . . . .
شرح
وفتور الأعضاء ، وهو هاهنا ضعف اليقين ، وفتور القلب عن كدّ النظر ، وعطف :
فزادهم اللّه ، وإن كان الفعل لا يعطف على الاسم ، ولا على مثل هذه الجملة ، لو قلت : في الدار زيد ، فأعطيته درهما لم يجز ، ولكن لما كان في معنى قوله :
في قلوبهم مرض كمعنى مرضت ، قلوبهم صح عطف الفعل عليه .
وذكر قوله سبحانه : يا بني إسرائيل ، ووهم في التلاوة ، فقال : يا أهل الكتاب ، كما وهم في أول السورة . وبنو إسرائيل : هم بنو يعقوب ، وكان يسمى : إسرائيل ، أي سرىّ اللّه « 1 » لكن لم يذكروا في القراءة إلّا أضيفوا إلى إسرائيل ، ولم يسمّوا فيه : بنو يعقوب ، ومتى ، ذكر إبراهيم وإسحاق ويعقوب لم يسمّ إسرائيل ، وذلك لحكمة فرقانيّة ، وهو أن القوم لما خوطبوا بعبادة اللّه ، وذكّروا بدين أسلافهم موعظة لهم ، وتنبيها من غفلتهم سمّوا بالاسم الذي فيه تذكرة باللّه ، فإن إسرائيل اسم مضاف إلى
هامش
( 1 ) في قاموس الدكتور بوست أن معنى إسرائيل هو : الأمير المجاهد مع اللّه ، ثم أطلق هذا اللقب على جميع ذرية يعقوب إلى حين انفصال عشرة الأسباط عن بيت داود وتحيزهم مملكة وحدها ، فأطلق عليها مملكة إسرائيل تمييزا لها عن مملكة يهوذا . والعجيب الغريب أن الإصحاح الثالث والثلاثين من سفر التكوين بقص أن اللّه لقب يعقوب بإسرائيل بعد أن صارع اللّه - وهو في صورة إنسان - يعقوب « ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه ، فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه ، وقال : أطلقنى . لأنه قد طلع الفجر ، فقال : لا أطلقك إن لم تباركنى ، فقال له : ما اسمك ؟ فقال : يعقوب ، فقال : لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب . بل إسرائيل لأنك جاهدت مع اللّه والناس وقدرت » فقرات 26 - 29 أولا يعرف اللّه اسم يعقوب ؟ أو يبلغ العدوان على اللّه هذا الحد ؟ .