. . . . . . . . . .
شرح
القول من أحبار يهود ، وما تأوّلوه من معاني هذه الحروف محتمل ، حتى الآن أن يكون من بعض ما دلت عليه هذه الحروف المقطّعة ، فإن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لم يكذبهم فيما قالوا من ذلك ، ولا صدقهم « 1 » . وقال في حديث آخر :
لا تصدّقوا أهل الكتاب ، ولا تكذّبوهم ، وقولوا : آمنا باللّه وبرسوله « 2 » ، وإذا كان في حدّ الاحتمال وجب أن يفحص عنه في الشريعة هل يشير إلى صحته كتاب أو سنّة ، فوجدنا في التنزيلوَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَووجدنا في حديث زمل الخزاعي حين قص على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - رؤيا ، وقال فيها : رأيتك يا رسول اللّه على منبر له سبع درجات ، وإلى جنبه ناقة عجفاء ، كأنك تبعثها ، ففسر له النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الناقة بقيام الساعة التي أنذر بها ، وقال في المنبر : ودرجاته الدنيا : سبعة آلاف سنة بعثت في آخرها ألفا ، والحديث وإن كان ضعيف الإسناد ، فقد روى موقوفا على ابن عباس من طرق صحاح ، أنه قال : الدنيا سبعة أيام كل يوم ألف سنة ، وبعث رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في آخر يوم منها . وقد مضت منه سنون ، أو قال : مئون ، وصحح أبو جعفر الطبري هذا الأصل ، وعضده بآثار ، وذكر قول رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بعثت أنا والساعة
هامش
( 1 ) كلام يهود خرف وشعبذة ، فكيف يصدق . هذا والحروف المقطعة التي افتتحت بها السور أربعة عشر حرفا بحذف المكرر منها يجمعها قولك : « نص حكيم قاطع له سر » وهي نصف الحروف عددا ، وتشتمل على أصناف أجناس الحروف .
( 2 ) هذا إذا كان لا يخالف نصا صحيحا أو عقلا صريحا .