تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
والأخذة التي أخذها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - من هذا الفن ، إنما كانت في بعض جوارحه دون بعض « 1 » . وأما قوله سبحانه :وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِفإنه قد روى أنه كان
هامش
( 1 ) نعرض هنا بعض روايات الحديث . روى الإمام أحمد بسنده عن زيد ابن أرقم قال : سحر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - رجل من اليهود ، فاشتكى لذلك أياما ، قال : فجاءه جبريل فقال : إن رجلا من اليهود سحرك ، وعقد لك عقدا في بئر كذا وكذا ، فأرسل إليها من يجئ بها ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاستخرجها ، فجاءه بها ، فحللها ، قال : فقام رسول اللّه « ص » كأنما نشط من عقال ، فما ذكر ذلك اليهودي ، ولا رآه في وجهه حتى مات . ورواه النسائي عن هناد عن أبي معاوية محمد بن حازم الضرير . ويثبت الحديث أن رسول اللّه « ص » اشتكى أياما لكن لم يذكر ما اشتكى منه ، ولا تحدث عن المشط والمشاطة ولا شئ مما ورد . ويقول ابن الأثير عن التعبير بكأنما نشط من عقال أن التعبير بنشط ليس بصحيح ، والصواب : أنشط يقال : نشطت العقدة إذا عقدتها ، وأنشطتها وانتشطتها : إذا حللتها . . أقول : وهذا التعبير يؤكد أن ما أصاب النبي « ص » كان يشمل كل جسده . أما البخاري فيروى بسنده عن عائشة قالت : كان رسول اللّه « ص » سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ، ولا يأتيهن . قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر ، إذا كان كذا . فقال يا عائشة أعلمت أن اللّه قد أفتاني فيما استفتيته فيه . أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال الذي عند رأسي للآخر . ما بال الرجل ؟ قال مطبوب « المطبوب : المسحور » قال : ومن طبه ؟ قال لبيد بن أعصم ، رجل من بنى زريق حليف اليهود ، وكان منافقا ، قال : وفيم ؟ قال : في مشط ومشاطة . قال : وأين ؟ قال : في جف طلعة ذكر تحت رعوفة في بئر ذروان . قالت : فأتى البئر ، حتى استخرجه . فقال : هذه البئر التي أريتها ، وكأن ماءها نقاعة الحناء ، وكأن نخلها رؤس الشياطين ، قال فاستخرج ، فقلت : - . . . . . . . . . .