تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
وقول ابن هشام في البيتين : فطأ معرضا والذي بعده أنهما لأفنون التّغلبىّ مذكور عند أهل الأخبار ، ولها سبب ذكروا أن أفنونا خرج في ركب ، فمروا بربوة تعرف : بالإلهة « 1 » ، وكان الكاهن قبل ذلك قد حدثه أنه يموت بها ، فمر بها في ذلك الركب ، فلما أشرفوا عليها وأعلم باسمها ، كره المرور بها ، وأبوا أصحابه إلا أن يمرّوا بها ، وقالوا له : لا تنزل عندها ، ولكن نجوزها سعيا ، فلما دنا منها بركت به ناقته على حيّة ، فنزل لينظر فنهشتة الحية ، فمات ، فقبره هنالك ، وقيل في حديثه : إنه مرّ بها ليلا ، فلم يعرف بها حتى ربض البعير الذي كان عليه ، وعلم أنه عند الإلهة فجزع ، فقيل له : لا بأس عليك ، فقال فلم ربض البعير ، فأرسلها مثلا . ذكره يعقوب ، وعندما أحس بالموت قال هذين البيتين اللذين ذكر ابن إسحاق وبعدهما :كفى حزنا أن يرحل الرّكب غدوة * وأترك في جنب الإلهة ثاوبا « 2 »تسمية اليهود الذين نزل فيهم القرآن ذكر فيهم جدىّ بن أخطب ، بالجيم ، وهو أخو حيىّ بن أخطب ،
هامش
- ص 40 ح 1 مغنى البيب ط 1328 والأبيات مشروحه بالتفصيل في المفضليات ، وخزانة الأدب للبغدادي . ( 1 ) الإلاهة على وزن الفعالة : قارة بالسماوة من دار كلب ، وهي بين ديار تغلب والشام . ( 2 ) أنظر عن القصة ص 186 ح 1 معجم ما استعجم .