. . . . . . . . . .
شرح
كان محرّما عليهم في أول الإسلام بعد النوم ، وكذلك الأكل والشّرب كان محرما عليهم بعد النوم « 1 » فأما عمر ، فأراد امرأته ذات ليلة ، فقالت له :
إني قد نمت ، فقال : كذبت ثم وقع عليها ، وأما صرمة فإنه عمل في حائطه وهو صائم ، فجاء الليل وقد جهده الكلال فغلبته عينه قبل أن يفطر ، فجاءته امرأته بطعام كانت قد صنعته له ، فوجدته قد نام ، فقالت له : الخيبة لك حرم عليك الطعام والشراب فبات صائما ، وأصبح إلى حائطه يعمل فيه ، فمرّ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو طليح قد جهده العطش مع ما به من الجوع والنّصب ، فسأله رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأخبره بقصته فرقّ له عليه السلام ، ودمعت عيناه ، فأنزل اللّه تعالى الرّخصة ، وجاء بالفرج . بدأ بقصة عمر لفضله ، فقال :فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّثم بصرمة فقال :وَكُلُوا وَاشْرَبُواقال بعض أشياخ الصوفية : هذه العناية من اللّه أخطأ عمر خطيئة فرحمت الأمة بسببها « 2 » .
هامش
- يخونون أنفسهم ، فأنزل اللّه تعالى : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ ، فَتابَ عَلَيْكُمْ الآية .
( 1 ) وقيل : كان إلى صلاة العشاء ، أو ينام .
( 2 ) الرواية الصحيحة عند البخاري « وكان رجال يخونون أنفسهم » فهي ليست خطيئة ، ولا خطأ عمر وحده ، وإن صح الحديث الذي ينسب إلى عمر هذا .