تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
عليه وسلم . فأمر بهما فرجما عند باب مسجده في بنى غنم بن مالك بن النجّار . ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا ، وجحد نبوّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن إسحاق : فأنزل اللّه تعالى فيهم :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا : آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ، وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ
أي : الذين بعثوا منهم من بعثوا وتخلّفوا ، وأمروهم بما أمروهم به من تحريف الحكم عن مواضعه . ثم قال :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ ، يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ
، أي الرجم
فَاحْذَرُوا
إلى آخر القصة . قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن طلحة بن إبراهيم ، عن ابن عباس ، قال : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برجمهما ، فرجما بباب مسجده ، فلما وجد اليهودىّ مسّ الحجارة قام إلى صاحبته ، فجنأ عليها ، يقيها مسّ الحجارة ، حتى قتلا جميعا . قال : وكان ذلك مما صنع اللّه لرسوله صلى اللّه عليه وسلم في تحقيق الزنا منهما . قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن كيسان ، عن نافع مولى عبد اللّه ابن عمر عن عبد اللّه بن عمر ، لمّا حكّموا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيهما ، دعاهم بالتوراة ، وجلس حبر منهم يتلوها ، وقد وضع يده على آية الرجم ، . . . . . . . . . .