[ إنكارهم نزول كتاب بعد موسى عليه السلام ]
إنكارهم نزول كتاب بعد موسى عليه السلام قال ابن إسحاق : ودعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهود إلى الإسلام ورغّبهم فيه ، وحذّرهم غير اللّه وعقوبته ، فأبوا عليه ، وكفروا بما جاءهم به ، فقال لهم معاذ بن جبل ، وسعد بن عبادة وعقبة بن وهب : يا معشر يهود ، اتّقوا اللّه ، فو اللّه إنكم لتعلمون أنه رسول اللّه ، ولقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه ، وتصفونه لنا بصفته ، فقال رافع بن حريملة ، ووهب بن يهوذا : ما قلنا لكم هذا قطّ ، وما أنزل اللّه من كتاب بعد موسى ، ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده . فأنزل اللّه تعالى في ذلك من قولهما :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
ثم قصّ عليهم خبر موسى وما لقى منهم ، وانتقاضهم عليه ، وما ردّوا عليه من أمر اللّه حتى تاهوا في الأرض أربعين سنة عقوبة .
[ رجوعهم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في حكم الرجم ]
رجوعهم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في حكم الرجم قال ابن إسحاق : وحدثني ابن شهاب الزّهرىّ أنه سمع رجلا من مزينة من أهل العلم ، يحدّث سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة حدثهم : أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدارس حين قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، وقد زنى رجل منهم بعد إحصانه بامرأة من يهود قد أحصنت ، فقالوا :
ابعثوا بهذا الرجل وهذه المرأة إلى محمد ، فسلوه كيف الحكم فيهما ، وولوه . . . . . . . . . .