قال ابن إسحاق : فاللّه أعلم أىّ ذلك كان .
[ قصدهم الفتنة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ]
قصدهم الفتنة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ابن إسحاق : وقال كعب بن أسد ، وابن صلوبا ، وعبد اللّه بن صوريا ، وشأس بن قيس ، بعضهم لبعض : اذهبوا بنا إلى محمد ، لعلنا نفتنه عن دينه ، فإنما هو بشر ، فأتوه ، فقالوا له : يا محمد ، إنك قد عرفت أنّا أحبار يهود وأشرافهم وسادتهم ، وأنا إن اتبعناك اتبعتك يهود ، ولم يخالفونا ، وأنّ بيننا وبين بعض قومنا خصومة ، أفنحاكمهم إليك فتقضى لنا عليهم ، ونؤمن بك ونصدّقك ، فأبى ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليهم . فأنزل اللّه فيهم :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ ، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ، وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ، وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ . أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
.
[ جحودهم نبوة عيسى عليه السلام ]
جحودهم نبوة عيسى عليه السلام قال ابن إسحاق : وأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفر منهم : أبو ياسر ابن أخطب ، ونافع بن أبي نافع ، وعازر بن أبي عازر ، وخالد ، وزيد ، وإزار ابن أبي إزار ، وأشبع ، فسألوه عمّن يؤمن به من الرسل ؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا ، وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى ،
. . . . . . . . . .