وينهاهم ، حتى عقلوا عنه ما سمعوا ، ثم انصرف بهم إلى بني إسرائيل ، فلما جاءهم حرّف فريق منهم ما أمرهم به ، وقالوا ، حين قال موسى لبنى إسرائيل :
إن اللّه قد أمركم بكذا وكذا ، قال ذلك الفريق الذي ذكر اللّه عزّ وجلّ :
إنما قال كذا وكذا ، خلافا لما قال اللّه لهم ، فهم الذين عنى اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلى اللّه عليه وسلم .
ثم قال تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
، أي بصاحبكم رسول اللّه ، ولكنه إليكم خاصة .
وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا
:
لا تحدّثوا العرب بهذا ، فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم ، فكان فيهم .
فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيهم :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا ، وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
، أي تقرون بأنه نبىّ ، وقد عرفتم أنه قد أخذ له الميثاق عليكم باتباعه ، وهو يخبركم أنه النبىّ الذي كنّا ننتظر ونجد في كتابنا ؛ اجحدوه ولا تقرّوا لهم به . يقول اللّه عزّ وجلّ :
أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ، وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ
.
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام ، عن أبي عبيدة : إلا أمانىّ : إلا قراءة ، لأن الأمىّ : الذي يقرأ ولا يكتب . يقول : لا يعلمون الكتاب إلا ( أنهم ) يقرؤنه .
. . . . . . . . . .