تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]

تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : تسفكون : تصبّون . تقول العرب : سفك دمه ، أي صبّه ، وسفك الزقّ ، أي هراقه . قال الشاعر :
وكنّا إذا ما الضيف حلّ بأرضنا * سفكنا دماء البدن في تربة الحال
قال ابن هشام : يعنى « بالحال » : الطين الذي يخالطه الرمل ، وهو الذي تقول له العرب : السّهلة . وقد جاء في الحديث : أن جبريل لما قال فرعون :
آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ
أخذ من حال البحر وحمأته فضرب به وجه فرعون . ( والحال : مثل الحمأة ) . قال ابن إسحاق :
وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
على أن هذا حقّ من ميثاقي عليكم
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ ، وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ ، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
أي أهل الشرك ، حتى يسفكوا دماءهم معهم ، ويخرجوهم من ديارهم معهم
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ
وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم
وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ
: في كتابكم
إِخْراجُهُمْ ، أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
، ( أي ) أتفادونهم مؤمنين بذلك ، وتخرجونهم كفارا بذلك .
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ، وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا
. . . . . . . . . .