تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
هامش
النخل ، وجعل فيه طبقانا مما يلي المشرق والمغرب ، وزاد فيه إلى الشام خمسين ذراعا . . وهناك عدة روايات أخرى بعضها يقارب هذه والآخر يباعدها زيادة الوليد بن عبد الملك : نقل رزين أن المسجد بعد أن زاد فيه عثمان « رضى اللّه عنه لم يزد فيه على ولا معاوية رضى اللّه عنهما ، ولا يزيد ولا مروان ولا ابنه عبد الملك شيئا ، حتى كان الوليد بن عبد الملك وكان عمر بن عبد العزيز عامله على المدينة ، ومكة ، فبعث الوليد إلى عمر بن عبد العزيز بمال ، وقال له : من باعك ، فأعطه ثمنه ، ومن أبى فاهدم عليه ، وأعطه المال ، فان أبى أن يأخذه فاصرفه إلى الفقراء . وقد روى أن عمر اشترى ما حول المسجد من المشرق والمغرب والشام ، وأنه أراد ابتياع بيت حفصة رضى اللّه عنها ، فأرسل إلى رجال من آل عمر ، وانتهى الأمر إلى هدم البيت لإدخاله في المسجد ، وإلى إعطائهم طريقا إلى المسجد تنتهى إلى الأسطوانة ، مع توسعتها . وكانت قبل ذلك ضيقة قدر ما يمر الرجل منحرفا . هذا وتجمع أخبار المؤرخين على أن حجر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم أدخلت في المسجد بأمر الوليد ، ويقول عطاء الخراساني : حضرت كتاب الوليد يقرأ يأمر بإدخال حجر أزواج النبي « ص » فما رأيت يوما كان أكثر باكيا من ذلك اليوم . قال عطاء : فسمعت سعيد بن المسيب يقول : واللّه لوددت أنهم تركوها على حالها . ويقول عبد اللّه بن زيد الهذلي أنه رأى بيوت أزواج النبي « ص » حين هدمها عمر كانت باللبن ولها حجر من جريد مطرود بالطين عددت تسعة أبيات بحجراتها . وكانت الحجرات شرقي المسجد وقبلية ، خارجة من المسجد مديرة به إلا من الغرب ، وهذا الرأي يخالف ما ذكر السهيلي من أنها أدخلت في زمن عبد الملك . كما أدخل فيه عمر دور عبد الرحمن بن عوف الثلاث التي يقال لها : القرابين ويقال إن الوليد طلب من ملك الروم أن يعينه بعمال وفسيفساء ، فبعث إليه بأحمال منها ، وبعدد من العمال . قيل كانوا ثمانين : أربعين من الروم وأربعين من القبط . ، كما قيل إنه بعث إليه بعدة ألوف من الذهب ، وبأحمال من سلاسل القناديل . . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 271 | عبد الرحمن السهيلي