. . . . . . . . . .
شرح
تحلحل وتلحلح :
فصل : وذكر لقاء كل قبيلة من الأنصار له يقولون : هلمّ إلينا يا رسول اللّه إلى العدد والعدّة ، فيقول : خلّوا سبيلها فإنها مأمورة حتى بركت بموضع مسجده ، وقال تحلحلت ورزمت وألقت بجرانها أي : بعنقها ، وفسره ابن قتيبة على تلحلح أي : لزم مكانه ، ولم يبرح ، وأنشد :أناس إذا قيل انفروا قد أتيتم * أقاموا على أثقالهم وتلحلحواقال : وأما تحلحل بتقديم الحاء على اللام فمعناه : زال عن موضعه ، وهذا الذي قاله قوى من جهة الاشتقاق ، فإن التلحلح يشبه أن يكون من لححت عينه : إذا التصقت ، وهو ابن عمّى لحّا « 1 » .
هامش
( 1 ) في اللسان « لححت عينه تلحح لححا بإظهار التضعيف ، وهو أحد الأحرف التي أخرجت على الأصل من هذا الضرب منبهة على أصلها ودليلا على أولية حالها ، والإدغام لغة » وفي إصلاح المنطق لابن السكيت : « كل ما كان على فعلت ساكنة التاء من ذوات التضعيف ، فهو مدغم نحو : صمت المرأة وأشباهه إلا أحرفا جاءت نوادر في إظهار التضعيف ، وهي : لححت عينه : إذا النصقت ، ومنه قيل : هو ابن عمى لحا ، وهو ابن عم لح ولح . وقد مششت الدابة وصككت ، وقد ضبب البلد : إذا كثر ضبابه ، وقد ألل السقاء : إذا تغيرت ريحه ، وقد قطط شعره » ص 242 إصلاح المنطق لابن السكيت ط المعارف وفي اللسان : « وهو ابن عم لح في النكرة بالكسرة لأنه نعت للعم ، وابن عمى لحا في المعرفة أي : لازق النسب من ذلك ، ونصب لحا على الحال ، لأن ما قبله معرفة ، والواحد والاثنان والجميع والمؤنث في هذا سواء بمنزلة الواحد . وقال اللحياني : هما ابنا عم لح ولحا وهما ابنا خالة ، ولا يقال : هما ابنا خال لحا ، ولا ابنا عمة لحا لأنهما