. . . . . . . . . .
شرح
ويروى أن حسّان بن ثابت لما بلغه شعر الجنى ، وما هتف به في مكة قال يجيبه :لقد خاب قوم غاب عنهم نبيّهم * وقد سرّ من يسرى إليهم ويغتدى
ترحل عن قوم فضلّت عقولهم * وحلّ على قوم بنور مجدّد
هداهم به بعد الضلالة ربّهم * وأرشدهم من يتبع الحقّ يرشد
وهل يستوى ضلّال قوم تسفّهوا * عما يتهم هاد بها كل مهتد « 1 »
هامش
( 1 ) قصة أم معبد ضعيفة السند ، وقد أخرجها البغوي وابن شاهين وابن السكن وابن مندة والطبراني والحاكم والبيهقي وأبو نعيم من طريق حزام بن هشام ابن حبيش بن خالد عن أبيه عن جده ، وبعضها في تاريخ الطبري « أنظر ص 466 ح 1 الخصائص للسيوطي دار الكتب الحديثة وص 380 ح 2 الطبري ط دار المعارف » . والقصيدة مروية بروايات مختلفة فمنها :جزى اللّه خيرا والجزاء بكفه * رفيقين قالا خيمتى أم معبد
هما رحلا بالحق وانتزلا به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد
فما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد
وأكسى لبرد الحال قبل ابتذاله * وأعطى لرأس السانح المتجددولم يصرح في رواية البغوي ومن ذكرتهم بعده بذكر الجنى وإنما قيل في روايتهم « فأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه » ولكن غرام الرواة بالجن جعلهم يغرمون بذكرهم وراء كل شأن عجيب ! ! رواية البيت في وفاء الوفا وفي الاكتفاء للكلاعى هكذا :وهل يستوى ضلال قوم تسكعوا * عمى وهداة يهتدون يمهتدوفي شرح السيرة للخشنى :وهل يستوى ضلال قوم تشفهوا * وهاد به نال الهدى كل مهتدىوفي المواهب : الشطرة الثانية هكذا : عمى وهداة يهتدون بمهتدى .