. . . . . . . . . .
شرح
لا تخش شيئا ؛ فإن اللّه ثالثنا * وقد توكّل لي منه بإظهار
وإنما كيد من تخشى بوادره * كيد الشياطين كادته لكفار
واللّه مهلكهم طرّا بما كسبوا * وجاعل المنتهى منهم إلى النار
وأنت مرتحل عنهم وتاركهم * إما غدوّا وإما مدلج سارى
وهاجر أرضهم حتى يكون لنا * قوم عليهم ذوو عزّ وأنصار
حتى إذا الليل وارتنا جوانبه * وسدّ من دون من تخشى بأستار
سار الأريقط يهدينا وأينقه * ينعبن بالقرم نعبا تحت أكوار
يعسفن عرض الثّنايا بعد أطولها * وكلّ سهب رقاق التّراب موّار
حتى إذا قلت : قد أنجدن عارضها * من مدلج فارس في منصب وار
يردى به مشرف الأقطار معتزم * كالسيد ذي اللّبدة المستأسد الضّارى
فقال : كرّوا فقلت : إن كرّتنا * من دونهالك نصر الخالق الباري
أن يخسف الأرض بالأحوى وفارسه * فانظر إلى أربع في الأرض غوّار
فهيل لما رأى أرساغ مقربه * قد سخن في الأرض لم يحفر بمحفار
فقال : هل لكم أن تطلقوا فرسى * وتأخذوا موثقى في نصح أسرار
وأصرف الحىّ عنكم إن لقيتهم * وأن أعوّر منهم عين عوّار
فادعوا الذي هو عنكم كفّ عورتنا * يطلق جوادى وأنتم خير أبرار