تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

[ الآيات التي نزلت في تربص المشركين بالنبي ]

الآيات التي نزلت في تربص المشركين بالنبي قال ابن إسحاق : وكان مما أنزل اللّه عزّ وجلّ من القرآن في ذلك اليوم ، وما كانوا أجمعوا له :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ، وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
، وقول اللّه عزّ وجلّ :
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ .
قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ . قال ابن هشام : المنون : الموت . وريب المنون : ما يريب ويعرض منها . قال أبو ذؤيب الهذلي :
أمن المنون وريبها تتوجّع * والدهر ليس بمعتب من يجزع
وهذا البيت في قصيدة له . قال ابن إسحاق : وأذن اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم عند ذلك في الهجرة . قال ابن إسحاق : وكان أبو بكر رضى اللّه عنه رجلا ذا مال ، فكان حين استأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الهجرة ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تعجل ، لعلّ اللّه يجد لك صاحبا ، قد طمع بأن يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إنما يعنى نفسه ، حين قال له ذلك ، فابتاع راحلتين ، فاحتبسهما في داره ، يعلفهما إعدادا لذلك . . . . . . . . . . .