تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
البصري قال : انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ليلا ، فدخل أبو بكر رضى اللّه عنه قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتلمس الغار ، لينظر أفيه سبع أو حيّة ، يقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفسه .

[ الذين قاموا بشؤون الرسول في الغار ]

الذين قاموا بشؤون الرسول في الغار قال ابن إسحاق : فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الغار ثلاثا ومعه أبو بكر ، وجعلت قريش فيه حين فقدوه مائة ناقة ، لمن يردّه عليهم . وكان عبد اللّه بن أبي بكر يكون في قريش نهاره معهم ، يسمع ما يأتمرون به ، وما يقولون في شأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبى بكر ، ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخير . وكان عامر بن فهيرة ، مولى أبى بكر رضى اللّه عنه ، يرعى في رعيان أهل مكة ، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبى بكر ، فاحتلبا وذبحا ، فإذا عبد اللّه بن أبي بكر غدا من عندهما إلى مكة ، اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفّى عليه ، حتى إذا مضت الثلاث ، وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيريهما وبعير له ، وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضى اللّه عنهما بسفرتهما ، ونسيت أن تجعل لها عصاما فلما ارتحلا ذهبت لتعلّق السفرة ، فإذا ليس لها عصام ، فتحلّ نطاقها فتجعله عصاما ، ثم علقتها به .

[ لم سميت أسماء بذات النطاقين ]

لم سميت أسماء بذات النطاقين فكان يقال لأسماء بنت أبي بكر : ذات النطاق ، لذلك . قال ابن هشام : وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول : ذات النطاقين . . . . . . . . . . .