بنى نوفل بن عبد مناف : طعيمة بن عدىّ ، وجبير بن مطعم ، والحارث بن عامر بن نوفل : ومن بنى عبد الدار بن قصىّ : النضر بن الحارث بن كلدة .
ومن بنى أسد بن عبد العزّى : أبو البخترىّ بن هشام ، وزمعة بن الأسود ابن المطّلب ، وحكيم بن حزام . ومن بنى مخزوم : أبو جهل بن هشام . ومن بنى سهم : نبيه ومنبّه ابنا الحجّاج ، ومن بنى جمح : أميّة بن خلف ، ومن كان معهم وغيرهم ممن لا يعدّ من قريش .
فقال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم ، فإنا واللّه ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا ، فأجمعوا فيه رأيا .
قال : فتشاوروا ثم قال قائل منهم : احبسوه في الحديد ، وأغلقوا عليه بابا ، ثم تربّصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله ، زهيرا والنابغة ، ومن مضى منهم ، من هذا الموت ، حتى يصيبه ما أصابهم ، فقال الشيخ النّجدىّ : لا واللّه ، ما هذا لكم برأي . واللّه لئن حبستموه كما تقولون ليخرجنّ أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه ، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم ، فينزعوه من أيديكم ، ثم يكاثروكم به ، حتى يغلبوكم على أمركم ، ما هذا لكم برأي ، فانظروا في غيره ، فتشاوروا . ثم قال قائل منهم : نخرجه من بين أظهرنا ، فننفيه من بلادنا ، فإذا أخرج عنّا فو اللّه ما نبالى أين ذهب ، ولا حيث وقع ، إذا غاب عنّا وفرغنا منه ، فأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت .
فقال الشيخ النجدىّ : لا واللّه ، ما هذا لكم برأي ، ألم تروا حسن حديثه ، وحلاوة منطقه ، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به ، واللّه لو فعلتم ذلك ما أمنتم . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 177
مساهمون: عبد الرحمن السهيلي
ص١٧٧