تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

[ الملأ من قريش يتشاورن في أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ]

الملأ من قريش يتشاورن في أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال ابن إسحاق : ولمّا رأت قريش أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم ، عرفوا أنهم قد نزلوا دارا ، وأصابوا منهم منعة ، فحذروا خروج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم ، وعرفوا أنهم قد أجمع لحربهم . فاجتمعوا له في دار النّدوة - وهي دار قصىّ بن كلاب التي كانت قريش لا تقضى أمرا إلا فيها - يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حين خافوه . قال ابن إسحاق : فحدثني من لا أتهم من أصحابنا ، عن عبد اللّه بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر أبى الحجّاج ، وغيره ممن لا أتهم ، عن عبد اللّه ابن عبّاس رضى اللّه عنهما قال : لمّا أجمعوا لذلك ، واتّعدوا أن يدخلوا في دار النّدوة ليتشاوروا فيها في أمر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - غدوا في اليوم الذي اتّعدوا له ، وكان ذلك اليوم يسمى يوم الرّحمة ، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل ، عليه بتلة ، فوقف على باب الدار ، فلما رأوه واقفا على بابها ، قالوا : من الشيخ ؟ قال : شيخ من أهل نجد سمع بالذي أتعدتم له ، فحضر معكم ليسمع ما تقولون ، وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا ، قالوا : أجل ، فادخل ، فدخل معهم ، وقد اجتمع فيها أشراف قريش ، من بنى عبد شمس : عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب . ومن . . . . . . . . . .