. . . . . . . . . .
شرح
شرحنا فيه فائدة العدل عن فاعل إلى فعل ، وما حقيقة العدل والمقصود به ، ولم لم يعدل عن أسماء الأجناس ، ولم لم يكن إلا في الصفات ولم لم يكن من الصفات إلا في مثل عامر وزافر وقاثم « 1 » ، ولم يكن في مالك وصالح وسالم ، ولم خص فعل هذا البناء بالعدل إليه ، وهل عدل إلى بناء غيره ، أم لا ولم منع الخفض والتّنوين إذا كان معدولا إلى هذا البناء ، فمن اشتاق إلى معرفة هذه الأسرار فلينظرها هنالك ، فإن ابن جنى قد حام في كتاب الخصائص على بعضها ، فما ورد ، وصأصأ فما فقّح « 2 » .
وذكر في بنى بياضة عمرو بن وذفة بذال معجمة ، وقال ابن هشام :
ودفة بدال مهملة ، وهو الأصح ، والودفة : المرّوضة الناعمة سمّيت بذلك ، لأنها تقطر ماء من نعمتها ، والأداف الذّكر ، وأصله : وداف ، سمّى بذلك الموضع قطر الماء والمنى منه « 3 » ، ويقال للروضة النّاعمة : الدّقرى ، وعمرو بن
هامش
( 1 ) قثم - في القاموس - الكثير العطاء معدول عن قاثم ، والجموع للخير والعيال ، وزفر : الأسد والشجاع ، والبحر والنهر الكثير الماء ، الذي يحمل الأثقال ، أي : القوى على حمل القرب ، والجمل الضخم ، والكتيبة إلخ .
( 2 ) فقح الجرو ، فتح عينيه أول ما يفتح ، وهو صغير ، وصأصأ الجرو : حاول النظر ولما تنفتح عيناه ، ويقال : فقحنا ، وصأصأتم : أبصرنا الحق ، ولم تبصروه .
( 3 ) العبارة مضطربة ولعلها : لقطر الماء . . . الخ . وفي القاموس عن وداف : « وكغراب : الذكر لما يدف منه من المنى وغيره » وفي اللسان : « والأداف : الذكر القطراشه الهمزة فيه : بدل من الواو ، وهو مما لزم فيه البدل ، إذ لم تسمعهم قالوا : وداف . وفي الحديث : في الأداف الدية يعنى الذكر ، قال ابن الأثير :