. . . . . . . . . .
شرح
ودفة هذا هو البياضىّ الذي روى عنه مالك في كتاب الصلاة ، ولم يسمّه ، وفي الأنصار [ من قبائل الخزرج ] بنو النّجّار ، وهم تيم اللّه بن ثعلبة ، سمى النّجّار فيما ذكروا لأنه نجر وجه رجل بقدوم وقيل : كان نجّارا ، وثعلبة في العرب كثير في الرجال ، وقلّ ما يسمّون بثعلب ، وإن كان ذلك هو القياس كما يسمّون بنمر وسبع وذئب « 1 » ، ولكن الثعلب اسم مشترك ، إذ يقال ثعلب الرّمح ، وثعلب الحوض « 2 » ، وهو مخرج الماء منه ، وفي الحديث حتى قام أبو لبابة يسد ثعلب مربده بردائه « 3 » ، فكأنهم عدلوا عن النسمية
هامش
سماه بما يقطر منيا مجازا » وفي اللسان عن الودفة : الودفة - بسكون الدال - الوديفة : الروضة الناضرة المتخيلة ، وقال أبو حازم : الودفة بفتح الدال : الروضة الخضراء من نبت .
( 1 ) يقول ابن دريد عن مذاهب العرب في التسمية : « ومنها أن الرجل كان يخرج من منزله وامرأته تمحض ، فيسمى ابنه بأول ما يلقاه من ذلك ، نحو : ثعلب وثعلبة ، وضب وضبة ، وخزر وضبيعة ، وكلب وكليب ، وحمار وقرد وخنزير . . . وكذلك أيضا تسمى بأول ما يسنح أو يبرح لها من الطير نحو : غراب وصرد وما أشبه ذلك » ص 6 الاشتقاق ، ولم أجد فيه سوى بطن واحد من قبائل قضاعة سمى بثعلب بينما وجدت ثمانية عشر سموا بثعلبة وهناك اثنان وعشرون صحابيا كلهم تسمى باسم ثعلبة .
( 2 ) ثعلب الرمح : طرفه الداخل في جبة السنان
( 3 ) في النهاية لابن الأثير « في حديث الاستسقاء : اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد تعلب مريده بإزاره . المربد : موضع يجفف فيه التمر ، وثعلبة ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر » وفي مكان آخر يقول : يعنى موضع ثمره . أنظر مادتى ثعلب وربد في النهاية . وفي الروض : يشد ثعلب وهو خطأ .