تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
إسلام عمرو بن الجموح وصنمه : فصل في إسلام عمرو بن الجموح ، وذكر صنمه الذي كان يعبده ، واسمه مناة ، وزنه فعلة من منيت الدم وغيره : إذا صببته ، لأن الدماء كانت تمنى عنده تقرّبا إليه ، ومنه سمّيت الأصنام الدّمى ، وفي الحديث : لا والدّمى لا أرى بما تقول بأسا ، وكذلك مناة الطاغية التي كانوا يهلّون إليها بقديد والحظّ من من هذا المطلع ما في قوله تعالىوَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرىالنجم ، من الفائدة جعلها ثالثة للّات والعزّى ، وأخرى بالإضافة إلى مناة التي كان يعبدها عمرو ابن الجموح وغيره من قومه ، فهما مناتان ، وإحداهما عن الأخرى بالإضافة إلى صاحبتها . وقوله :الآن فتّشناك عن سوء الغبنالغبن في الرأي يقال غبن رأيه كما يقال سفه نفسه ، فنصبوا ، لأن المعنى : خسر نفسه ، وأو بقها وأفسد رأيه ونحو هذا . وقوله إلها مستدن « 1 » من السّدانة ، وهي خدمة البيت وتعظيمه . وقوله ديّان الدّين : الدّين جمع دينة ، وهي العادة ، ويقال لها دين أيضا ، وقال ابن الطّثريّة ، واسمه يزيد « 2 » :
هامش
( 1 ) ولهذا فسرها الخشني بقوله : مستذل مستعبد . ( 2 ) اختلف في نسبه ، فهو عند أبي عمرو والشيباني : أبو المكشوح يزيد