في هذه القرية - وكان أبو سلمة بها نازلا - فادخليها على بركة اللّه ، ثم انصرف راجعا إلى مكة .
قال : فكانت تقول واللّه ما أعلم أهل بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب آل أبي سلمة ، وما رأيت صاحبا قطّ كان أكرم من عثمان بن طلحة .
[ هجرة عامر وزوجه وهجرة بنى جحش ]
هجرة عامر وزوجه وهجرة بنى جحش قال ابن إسحاق : ثم كان أوّل من قدمها من المهاجرين بعد أبي سلمة :
عامر بن ربيعة ، حليف بنى عدىّ بن كعب ، معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة ابن غانم بن عبد اللّه بن عوف بن عبيد بن عدىّ بن كعب . ثم عبد اللّه بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، حليف بنى أمية بن عبد شمس ، احتمل بأهله وبأخيه عبد ابن جحش ، وهو أبو أحمد - وكان أبو أحمد رجلا ضرير البصر ، وكان يطوف مكة ، أعلاها وأسفلها ، بغير قائد ، وكان شاعرا ، وكانت عنده الفرعة بنت أبي سفيان بن حرب ، وكانت أمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم - فغلّقت دار بنى جحش هجرة ، فمرّ بها عتبة بن ربيعة . والعبّاس بن عبد المطلب ، وأبو جهل بن هشام بن المغيرة ، وهي دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم ، وهم مصعدون إلى أعلى مكة ، فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها يبابا ليس فيها ساكن ، فلما رآها كذلك تنفّس الصّعداء ، ثم قال :
وكلّ دار وإن طالت سلامتها * يوما ستدركها النّكباء والحوب
. . . . . . . . . .