تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بإخوانهم من الأنصار ، وقال : إن اللّه عزّ وجلّ قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها . فخرجوا أرسالا ، وأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربّه في الخروج من مكة ، والهجرة إلى المدينة .

[ المهاجرون إلى المدينة ]

المهاجرون إلى المدينة

[ هجرة أبى سلمة وزوجه ، وحديثها عما لقيا ]

هجرة أبى سلمة وزوجه ، وحديثها عما لقيا فكان أوّل من هاجر إلى المدينة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المهاجرين من قريش ، من بنى مخزوم : أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، واسمه : عبد اللّه ، هاجر إلى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة ، وكان قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة من أرض الحبشة فلما آذته قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار ، خرج إلى المدينة مهاجرا . قال ابن إسحاق : فحدثني أبي إسحاق بن يسار ، عن سلمة بن عبد اللّه ابن عمر بن أبي سلمة ، عن جدّته أمّ سلمة ، زوج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لي بعيره ثم حملني عليه ، وحمل معي ابني سلمة بن أبي سلمة في حجري ، ثم خرج بي يقود بي بعيره ، فلما رأته رجال بنى المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم قاموا إليه ، فقالوا هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتك هذه ؟ علام نتركك تسير بها في البلاد ؟ قالت : فنزعوا خطام البعير من يده ، فأخذوني منه . قالت : وغضب عند ذلك بنو عبد الأسد ، رهط أبى سلمة ، فقالوا : لا واللّه ، لا نترك ابننا . . . . . . . . . .