تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أنزلت في إذنه له في الحرب ، وإحلاله له الدماء والقتال ، لمن بغى عليهم ، فيما بلغني عن عروة بن الزبير وغيره من العلماء ، قول اللّه تبارك وتعالى
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ، إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ ، وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
: أي أتى إنما أحللت لهم القتال لأنهم ظلموا ، ولم يكن لهم ذنب فيما بينهم وبين الناس ، إلا أن يعبدوا اللّه ، وأنهم إذا ظهروا وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، يعنى النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه رضى اللّه عنهم أجمعين ، ثم أنزل اللّه تبارك وتعالى عليه :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
: أي : حتى لا يفتن مؤمن عن دينه :
وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ
: أي حتى يعبد اللّه ، لا بعبد معه غيره .

[ الإذن لمسلمى مكة بالهجرة ]

الإذن لمسلمى مكة بالهجرة قال ابن إسحاق : فلما أذن اللّه تعالى له صلى اللّه عليه وسلم في الحرب ، وبايعه هذا الحىّ من الأنصار على الإسلام والنّصرة له ولمن اتبعه ، وأوى إليهم من المسلمين ، أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه ، ومن معه بمكة من المسلمين ، بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها ، واللحوق . . . . . . . . . .