تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
أبو جاد هوّز حطّى إلى آخرها ، ولو كان اللّه تعالى ذكرها في القرآن بهذه الأسماء المشتقة من العدد ، لقلنا : هي تسمية صادقة على المسمّى بها ، ولكنه لم يذكر منها إلا الجمعة والسّبت « 1 » ، وليسا من المشتقّة من العدد ، ولم يسمّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - بالأحد والاثنين إلى سائرها إلا حاكيا للغة قومه لا مبتدئا لتسميتها ، ولعل قومه أن يكونوا أخذوا معاني هذه الأسماء من أهل الكتاب المجاورين لهم ، فألقوا عليها هذه الأسماء اتباعا لهم ، وإلّا فقد قدمنا ما ورد في الصحيح من قوله عليه السلام : إن اللّه خلق التّربة يوم السبت والجبال يوم الأحد ، الحديث ، والعجب من الطّبرىّ على تبحره في العلم كيف خالف مقتضى
هامش
أراد : فبمؤنس ، وترك صرفه على اللغة القديمة ، وإن شئت جعلته على لغة من رأى ترك صرف ما ينصرف . . . قال أبو موسى الحامض : قلت لأبى العباس : هذا الشعر موضوع ، قال : لم ؟ قلت : لأن مؤنسا وجبارا ودبارا وشيارا تنصرف ، وقد ترك صرفها ، فقال : هذا جائز في الكلام فكيف في الشعر ؟ . . وقال اللحانى : كان أبو زياد وأبو الجراح يقولان : مضت الجمعة بما فيها ، فيوحدان ويؤنثان ، وكانا يقولان : مضى السبت بما فيه فيوحدان ويذكران ، وكذلك الأحد ، ثم اختلفا فيما بعد ، فكان أبو زياد يقول : مضى الاثنان بما فيه وكذلك يفعل في الثلاثاء والأربعاء والخميس . أما أبو الجراح فكان يقول : مضى الاثنان بما فيهما ، ومضى الثلاثاء بما فيهن ، ومضى الأربعاء بما فيهن ، ومضى الخميس بما فيهن ، فيجمع ويؤنث يخرج ذلك مخرج العدد . اللسان مادة جمع وعرب . ( 1 ) ورد ذكر الجمعة مرة واحدة في القرآن في سورة الجمعة الآية رقم 9 ، أما السبت فذكر ست مرات في القرآن في البقرة والنساء والأعراف والنحل ، وجاء الفعل : يسبتون مرة واحدة في الأعراف .