. . . . . . . . . .
شرح
رضاهم بسعيهم المأمور به في السورة الأولى .
لفظ الجمعة :
ولفظ الجمعة مأخوذ من الاجتماع ، كما قدمنا وكان على وزن فعلة وفعلة لأنه في معنى قربة ، وقربة والعرب تأتى بلفظ الكلمة على وزن ما هو في معناها ، وقالوا : عمرة ، فاشتقوا اسمها من عمارة المسجد الحرام ، وبنوه على فعلة لأنها وصله وقربة إلى اللّه ، ولهذا الأصل فروع في كلام العرب ، ونظائر لهذين الأسمين يفيتنا تتبعه عما نحن بسبيله ، وفيما قدّمناه ما هو أكثر من لمحة دالة ، وقالوا في الجمعة جمّع بتشديد الميم كما قالوا عيّد إذا شهد العيد ، وعرّف إذا شهد عرفة ، ولا يقال في غير الجمعة إلا جمع بالتخفيف ، وفي البخاري : أول من عرّف بالبصرة : ابن عباس ، والتعريف إنما هو بعرفات ، فكيف بالبصرة ، ولكن معناه أنه رضى اللّه عنه إذا صلى العصر يوم عرفة أخذ في الدعاء والذكر والضراعة إلى اللّه تعالى إلى غروب الشمس ، كما يفعل أهل عرفة « 1 » .
أيام الأسبوع :
وليس في تسميته هذه الأيام والاثنين إلى الخميس ما يشد قول من قال : إن أول الأسبوع : الأحد وسابعها السبت ، كما قال أهل الكتاب لأنها تسمية طارئة ، وإنما كانت أسماؤها في اللغة القديمة شيار وأوّل وأهون وجبار ودبار ومؤنس والعروبة « 2 » ، وأسماؤها بالسريانية قبل هذا
هامش
( 1 ) وفيها أيضا جمعه إذ ذهبوا بها إلى صفة اليوم أنه يجمع الناس كما يقال رجل همزة لمزة ضحكة .
( 2 ) سبق الكلام عنها : وقد جمعها الشاعر في قوله :أؤمل أن أعيش وأن يومى * بأول ، أو بأهون أو جبار
أو التالي : دبار ، فإن أفته * فؤنس أو عروبة أو شيار