تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعى الهدى ، وتمنّيا * على اللّه في الفردوس منية عارف « 1 »فعلموا حينئذ أنه يريد سعد بن معاذ وسعد بن عبادة . هل يغتسل الكافر إذا أسلم ؟ وذكر فيه اغتسالهما حين أسلما بأمر مصعب بن عمير لهما بذلك ، فذلك السّنّة في كل كافر يسلم ، ثم اختلف في نية الكافر إذا أسلم باغتساله ، فقال بعضهم ينوى به رفع الجنابة عن نفسه ، وقال بعضهم : ينوى التعبّد ، ولا حكم للجنابة في حقّه ، لأن معنى الأمر به استباحة الصلاة ، والكافر لا يصلّى ، وإن كان مخاطبا في أصح القولين ، ولكنه أمر مشروط بالإيمان ، فإذا لم يكن الإيمان - وهو الشرط الأول - فأجدر بأن يكون - الشرط الثاني - وهو الغسل من الجنابة غير مقيّد بشئ ، فإذا أسلم هدم الإسلام ما كان قبله ، فلم يجب عليه إعادة صلاة مضت ، وإذا سقطت الصلوات سقطت عنه شروطها ، واستأنف الأحكام الشرعية ، فتجب عليه الصلوات من حين يسلم بشروط
هامش
( 1 ) هذا الصائح أو الهاتف هو أحد الشعراء ، ولهذا يقول ابن حجر في فتح الباري عن السعدين « وإياهما أراد الشاعر بقوله » ثم روى البيت : فإن يسلم ص 97 فتح الباري ح 7 وبعد البيت الأخير :فإن ثواب اللّه للطالب الهدى * جنان من الفردوس ذات رفارفوقد رواه البخاري في التاريخ الأوسط ولكن لم يخرجه في الصحيح