. . . . . . . . . .
شرح
وأما قراءته :هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِفي الركعة الثانية ، فلما فيها من ذكر السّعى وشكر اللّه لهم عليه يقول :وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراًمع ما في أولها من ذكر بدء خلق الإنسان ، وأنه لم يكن قبل شيئا مذكورا ، وقد قال في يوم الجمعةفَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِفنبه بقراءته إياها على التأهب للسعى المشكور عليه واللّه أعلم ، ألا ترى أنه كان كثيرا ما يقرأ في صلاة الجمعة أيضا بهل أتاك حديث الغاشية ، وذلك أن فيها :لِسَعْيِها راضِيَةٌكما في سورة الجمعة ،فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِفاستحبّ عليه السلام أن يقرأ في الثانية ما فيه
هامش
لَهُ أَنْداداً ، ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ، وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها ، وَبارَكَ فِيها ، وَقَدَّرَ فِيها : أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، سَواءً لِلسَّائِلِينَ ، ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ، وَهِيَ دُخانٌ ، فَقالَ لَها ، وَلِلْأَرْضِ : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ، فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ ، وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ، وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ فصلت : 9 - 12 هذا هو الهدى الذي يتلألأ فيه الحق ، يشرق منه نور اللّه . وأما حديث أبي هريرة « أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم بيدي ، فقال : خلق اللّه التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات يوم الجمعة فيما بين العصر إلى الليل » أما هذا فقد رواه مسلم والنسائي في كتابيهما من حديث ابن جريج ، وهو - كما قيل - من غرائب الصحيح ، وقد علله البخاري في التاريخ ، فقال رواه بعضهم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن كعب الأحبار ! ! وهنا تتجلى لنا حكمة الهداية الإلهية في قوله سبحانه : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ، وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً الكهف : 51 فلا يجوز لمسلم أن يقول عن خلق السماوات والأرض شيئا غير ما قال اللّه سبحانه .