بميزان قسط لا يخسّ شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل
لقد سفهت أحلام قوم تبدّلوا * بنى خلف قيضا بنا والغياطل
ونحن الصّميم من ذؤابة هاشم * وآل قصىّ في الخطوب الأوائل
وسهم ومخزوم تمالوا وألّبوا * علينا العدا من كلّ طمل وخامل
فعبد مناف أنتم خير قومكم * فلا تشركوا في أمركم كلّ واغل
لعمري لقد وهنتم وعجزتم * وجئتم بأمر مخطىء للمفاصل
وكنتم حديثا حطب قدر وأنتم * ألان حطاب أقدر ومراجل
ليهنىء بنى عبد مناف عقوقنا * وخذلاننا ، وتركنا في المعاقل
فإن نك قوما نتّئر ما صنعتم * وتحتلبوها لقحة غير باهل
وسائط كانت في لؤىّ بن غالب * نفاهم إلينا كلّ صقر حلاحل
ورهط نفيل شرّ من وطئ الحصى * والأم حاف من معدّ وناعل
فأبلغ قصيّا أن سينشر أمرنا * وبشّر قصيا بعدنا بالتّخاذل
ولو طرقت ليلا قصيّا عظيمة * إذا ما لجأنا دونهم في المداخل
ولو صدقوا ضربا خلال بيوتهم * لكنّا أسى عند النساء المطافل
فكلّ صديق وابن أخت نعدّه * لعمري - وجدنا غبّه غير طائل
سوى أن رهطا من كلاب بن مرّة * براء إلينا من معقّة خاذل
وهنا لهم حتى تبدّد جمعهم * ويحسر عنّا كلّ باغ وجاهل
وكان لنا حوض السّقاية فيهم * ونحن الكدى من غالب والكواهل
. . . . . . . . . .