وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها * يؤمّون قذفا رأسها بالجنادل
وكندة إذ هم بالحصاب عشيّة * تجيز بهم حجّاج بكر بن وائل
حليفان شدّا عقد ما اختلفا له * وردّا عليه عاطفات الوسائل
وحطمهم سمر الرّماح وسرحه * وشبرقه وخد النّعام الحوامل
فهل بعد هذا من معاذ لعائذ * وهل من معيذ يتّقى اللّه عاذل
يطاع بنا أمر العدا ودّ أنّنا * تسدّ بنا أبواب ترك وكابل
كذبتم وبيت اللّه نترك مكّة * ونظعن إلا أمركم في بلابل
كذبتم - وبيت اللّه - نبزى محمدا * ولمّا نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الرّوايا تحت ذات الصّلاصل
وحتى ترى ذا الضّغن يركب ردعه * من الطّعن فعل الأنكب المتحامل
وإنّا - لعمر اللّه - إن جدّ ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكفّى فتى مثل الشّهاب سميدع * أخي ثقة حامى الحقيقة باسل
شهورا وأياما وحولا مجرّما * علينا وتأتى حجّة بعد قابل
وما ترك قوم - لا أبا لك - سيّدا * يحوط الذّمار غير ذرب مواكل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل
لعمري لقد أجرى أسيد وبكره * إلى بغضنا وجزّآنا لاكل
. . . . . . . . . .