صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول
وأحضرت عند البيت رهطى وإخوتي * وأمسكت من أثوابه بالوصائل
قياما معا مستقبلين رتاجه * لدى حيث يقضى حلفه كلّ نافل
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم * بمفضى السّيول من إساف ونائل
موسّمة الأعضاد ، أو قصراتها * مخيّسة بين السّديس وبازل
ترى الودع فيها ، والرّخام وزبنة * بأعناقها معقودة كالعثاكل
أعوذ بربّ النّاس من كلّ طاعن * علينا يسوء ، أو ملحّ بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
وثور ، ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى في حراء ونازل
وبالبيت ، حقّ البيت ، من بطن مكة * وباللّه إنّ اللّه ليس بغافل
وبالحجر المسودّ إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضّحى والأصائل
وموطىء إبراهيم في الصّخر رطبة * على قدميه حافيا غير فاعل
وأشواط بين المروتين إلى الصّفا * وما فيهما من صورة وتماثل
ومن حجّ بيت اللّه من كل راكب * ومن كل ذي نذر ومن كل راجل
وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له * إلال إلى مفضى الشّراج القوابل
وتوقافهم فوق الجبال عشيّة * يقيمون بالأيدي صدور الرّواحل
وليلة جمع والمنازل من معنى * وهل فوقها من حرمة ومنازل
وجمع إذا ما المقربات أجزئه * سراعا كما يخرجن من وقع وابل
. . . . . . . . . .