وعثمان لم يربع علينا وقنفذ * ولكن أطاعا أمر تلك القبائل
أطاعا أبيّا ، وابن عبد يغوثهم * ولم يرقبا فينا مقالة قائل
كما قد لقينا من سبيع ونوفل * وكلّ تولى معرضا لم يجامل
فإن يلفيا ، أو يمكن اللّه منهما * نكل لهما صاعا بصاع المكايل
وذاك أبو عمرو أبى غير بغضنا * ليظعننا في أهل شاء وجامل
يناجى بنا في كلّ ممسى ومصبح * فناج أبا عمر بنا ثم خاتل
ويؤلى لنا باللّه ما إن يغشّنا * بلى قد تراه جهرة غير حائل
أضاق عليه بغضنا كلّ تلعة * من الأرض بين أخشب فمجادل
وسائل أبا الوليد ماذا حبوتنا * بسعيك فينا معرضا كالمخاتل
وكنت امرآ ممّن يعاش برأيه * ورحمته فينا ولست بجاهل
فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح * حسود كذوب مبغض ذي دغاول
ومرّ أبو سفيان عنّى معرضا * كما مرّ قيل من عظام المقاول
يفرّ إلى نجد وبرد مياهه * ويزعم أفي لست عنكم بغافل
ويخبرنا فعل المناصح أنّه * شفيق ، ويخفى عارمات الدّواخل
أمطعم لم أخذلك في يوم نجدة * ولا معظم عند الأمور الجلائل
ولا يوم خصم إذ أتوك ألدّة * أولى جدل من الخصوم المساجل
أمطعم إنّ القوم ساموك خطّة * وإني متى أو كل فلست بوائل
جزى اللّه عنّا عبد شمس ونوفلا * عقوبة شرّ عاجلا غير آجل
. . . . . . . . . .