تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
وذكر سدرة المنتهى ، فقال : لو غطيت بورقة من ورقها هذه الأمّة لغطّتهم ، وفي صفتها من رواية الجميع : فإذا ثمرها كقلال هجر ، وفي حديث القلّتين من كتاب الطهارة ، من رواية ابن جريج « 1 » : إذا كان الماء قلّتين من قلال هجر لم يحمل الخبث « 2 » قالوا : والقلتان منها تسعان خمسمائة رطل ، قال الترمذي : وذلك نحو من خمس قرب ، وفي تفسير ابن سلام قال عن بعض السلف : إنها سمّيت سدرة المنتهى ، لأن روح المؤمن ينتهى به إليها ، فتصلى عليه هنالك الملائكة المقربون . قال ذلك في تفسير علّيين . آدم في سماء الدنيا والأسودة التي رآها : فصل : وفيه أنه رأى آدم في سماء الدنيا ، وعن يمينه أسودة ، وعن شماله أسودة ، وأن جبريل أعلمه أن الأسودة التي عن يمينه هم : أصحاب اليمين ، وفي رواية ابن إسحاق : تعرض عليه أرواح ذريته ، فإذا نظر إلى الذين عن يمينه ضحك ، وقد سئل عن هذا ، فقيل : كيف رأى عن يمينه أرواح أصحاب اليمين ، ولم يكن إذ ذاك من أصحاب اليمين إلا نفر قليل ، ولعله لم يكن مات
هامش
( 1 ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي الأموي مولاهم المكي أبو الوليد ، ويقال : أبو خالد ، وهو من تابعي التابعين توفى سنة 150 وقيل غير ذلك . ( 2 ) تكلمنا عنه من قبل ، وأقول : ورد في نيل الأوطار للامام الشوكاني : « وأما التقييد بقلال هجر ، فلم يثبت مرفوعا إلا من رواية المغيرة بن صقلاب عند ابن عدي ، وهو منكر الحديث . قال النفيل : لم يكن مؤتمنا على الحديث ، وقال ابن عدي : لا يتابع على عامة حديثه » ص 31 ح 1 ط عثمان خليفة .