تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
اللّه القديمة « 1 » ، وهذا نحو من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « قيّدها وتوكّل » « 2 » فإيمانه صلى اللّه عليه وسلم بأنه قد سخّر له كإيمانه بقدر اللّه وعلمه بأنه سبق في علم الكتاب ما سبق ، ومع ذلك كان يتزوّد في أسفاره ويعدّ السلاح في حروبه ، حتى لقد ظاهر بين درعين في غزوة أحد . وربطه للبراق في حلقة الباب من هذا الفن ، وهو حديث صحيح ، وقد رواه غير بريدة ووقع في حديث الحارث بن أبي أسامة من طريق أنس ، ومن طريق أبي سعيد ، وغيرهما أعنى ربطه للبراق في الحلقة التي كانت تربطه فيها الأنبياء ، غير أن الحديث يرويه داود بن المحبّر ، وهو ضعيف . معنى قول الملائكة : من معك معنى قول الملائكة : من معك ومما يسأل عنه قول الملائكة في كل سماء لجبريل : من معك ، فيقول : محمد ، فيقولون : أو قد بعث إليه فيقول : نعم هكذا لفظ الحديث في الصّحاح ، ومعنى سؤالهم عن البعث إليه فيما قال بعض أهل العلم ، أي : قد بعث اليه إلى السماء ، كما قد وجدوا في العلم أنه سيعرج به ، ولو أرادوا بعثه إلى الخلق ، لقالوا : أو قد بعث ، ولم يقولوا إليه ، مع أنه يبعد أن يخفى عن الملائكة بعثه إلى الخلق ، فلا يعلمون به إلى ليلة الإسراء ، وفي الحديث الذي تقدم في هذا الكتاب بيان أيضا حين ذكر تسبيح ملائكة السماء السابعة ، ثم تسبيح ملائكة كل سماء ، ثم يسأل بعضهم بعضا : ممّ سبّحتم حتى ينتهى السؤال إلى ملائكة السماء السابعة ، فيقولون : قضى ربّنا في خلفه
هامش
( 1 ) يا ويل التفسير من مخترعات وهب ( 2 ) في الجامع الصغير للسيوطي : « اعقلها وتوكل » وراه الترمذي عن أنس وهو ضعيف
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 432 | عبد الرحمن السهيلي