. . . . . . . . . .
شرح
كذا ، ثم ينتهى الخبر إلى سماء الدنيا - الحديث بطوله ، وفي هذا ما يدل على أن الملائكة قد علمت بنبوة محمد - صلى اللّه عليه وسلم - حين نبّىء ، وإنما قالت :
أو قد بعث إليه ، أي قد بعث إليه بالبراق كما تقدّم على أن في حديث أنس أن ملائكة سماء الدنيا قالت لجبريل : أو قد بعث ، كما وقع في السيرة وليس في أول الحديث : إليه ، هذا إنما جاء في حديث الرّؤيا التي رآها بقلبه ، كما قدمنا ، وأن ذلك قبل أن يوحى إليه كما جاء في الحديث بعينه ، وفي هذا قوة لما تقدم من أن الإسراء كان رؤيا ، ثم كان رؤية ؛ ولذلك لم نجد في رواية من الروايات أن الملائكة قالوا : أو قد بعث إليه إلا في ذلك الحديث ، فاللّه أعلم .
باب الحفظة :
وذكر باب الحفظة ، وأن عليه ملكا يقال له : إسماعيل ، وقد جاء ذكره في مسند الحارث ، وفيه أن تحت يده سبعون ألف ملك تحت يد كل ملك سبعون ألف « 1 » ملك ، هكذا لفظ الحديث في رواية الحارث ، وفي رواية ابن إسحاق : اثنا عشر ألف ملك هكذا لفظ الحديث ، وفي مسند الحارث أيضا .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في كتاب دلائل النبوة وأوله يخالف الروايات الأخرى « فبينما أنا نائم عشاء في المسجد الحرام ، إذ أتاني آت ، فأيقظني ، فاستيقظت ، فلم أر شيئا ، فإذا أنا بكهيئة خيال ، فأتبعته بصرى ؛ حتى خرجت من المسجد الحرام الخ .