تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
إلى بيت المقدس ، قال جبريل : بإصبعه إلى الصخرة ، فحرقها فشدّ بها البراق « 1 » ، وصلّى ، وأنّ حذيفة أنكر هذه الرواية ، وقال : لم يفر منه وقد سخّره له عالم الغيب والشّهادة « 2 » ، وفي هذا من الفقه على رواية بريدة : التنبيه على الأخذ بالحزم مع صحة التوكل ، وأن الإيمان بالقدر كما - روى عن وهب بن منبّه - لا يمنع الحازم من توقّى المهالك . قال وهب : وجدته في سبعين كتابا من كتب
هامش
( 1 ) رواه أبو بكر البزار ، وقال : لا نعلم رواه عن الزبير بن جنادة إلا أبو نميلة ، ولا نعلم هذا الحديث إلا عن بريدة . وقد رواه الترمذي في التفسير من جامعه عن يعقوب بن إبراهيم . وقال : غريب . ( 2 ) في الأصل : لم أيفر منه . وفي حديث حذيفة هذا تعبير محكم المعنى ، فقد سمع زر بن حبيش - بحدث عن ليلة الإسراء ، فقال له : ما اسمك يا أصلع ؟ ! فأنا أعرف وجهك ، ولا أدرى ما اسمك ؟ قال زر : أنا زر ابن حبيش ، فقال له حذيفة : فما علمك بأن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم صلى فيه ليلتئذ ، أي : في بيت المقدس ؟ فقال زر : القرآن يخبرني بذلك ، فقال حذيفة كلمته الرائعة التي تشع بنور الحق العظيم : من تكلم بالقرآن أفلح ، ثم طلب من زر أن يقرأ ، فقرأ : سبحان الذي أسرى ، فقال حذيفة : يا أصلع ! ! هل تجد صلى فيه ؟ فقال زر : لا : فقال حذيفة : واللّه ما صلى فيه رسول اللّه « ص » ليلتئذ ، ولو صلى فيه لكتبت عليكم صلاة فيه ، كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق . واللّه ما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء ، فرأيا الجنة والنار ، ووعد الآخرة أجمع ، ثم عادا عودهما على بدئهما ، قال زر : ثم ضحك حتى رأيت نواجذه قال حذيفة : ويحدثون أنه ربطه لا يفر منه ، وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة . وقد روى حديث حذيفة هذا الإمام أحمد ، وأبو داود الطيالسي ، والترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حسن