. . . . . . . . . .
شرح
وأصله : دمّاس ويجمع على دماميس ، وقد قيل في جمعه : دياميس « 1 » ، ومثله :
قيراط ودينار وديباج ، الأصل فيها كلها : التضعيف ، ثم قلب الحرف المدغم ياء ، فلما جمعوا وصغّروا ، ردّوه إلى أصله ، فقالوا : قراريط ودنانير : [ وقريريط ودنينير ] « 2 » ، غير أنهم لم يقولوا : دنانير ولا قياريط ، كما قالوا : دياميس ، وقالوا : دبابيج وديابيج « 3 » ، وأصل الدّمس : التغطية ومنه ليل دامس ، وفي هذه الصفة من صفات عيسى عليه السلام إشارة إلى الرّىّ والخصب الذي يكون في أيامه إذ أهبط إلى الأرض واللّه أعلم .
وذكر في صفة موسى أنه آدم طوّال ، ولوصفه إياه بالأدمة أصل في كتاب اللّه تعالى ، قاله الطّبرى عند تفسير قوله :تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍقال :
في خروج يده بيضاء آية في أن خرجت بيضاء مخالفا لونها لسائر لون جسده ، وذلك دليل بيّن على الأدمة التي هي خلاف البياض « 4 » .
وذكر إبراهيم فقال : لم أر رجلا أشبه بصاحبكم ولا صاحبكم أشبه به منه ،
هامش
( 1 ) في اللسان « إن فتحت الدال جمع على دياميس مثل شيطان وشياطين ، وإن كسرتها جمعت على دماميس »
( 2 ) زيادة يقتضيها السباق .
( 3 ) في اللسان مادة دنر : « قال أبو منصور : دينار وقيراط وديباج أصلها أعجمية ، غير أن العرب تكلمت بها قديما ، فصارت عربية » .
( 4 ) الذي في الطبري في تفسير الآية : « ذكر أن موسى عليه السلام كان رجلا آدم ، فأدخل يده في جيبه ، ثم أخرجها بيضاء من غير سوء من غير برص مثل الثلج ، ثم ردها ، فخرجت كما كانت على لونه » .