تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأنهم يشربون ماءها ، وقال في الجمار في غير هذا الكتاب : [ إنما ] هي التي ترمى بعرفة ، وهذه هفوة لا تقال ، وعثرة [ لا ] لعالها « 1 » وكم له من هذا إذا تكلم في النسب وغيره « 2 » ، ومن النسب إلى البحر قوله عليه السلام لأسماء بنت عميس حين قدمت من أرض الحبشة : البحريّة الحبشيّة ، فهذا مثل قول أبى طالب : ألا هل أتى بحريّنا . وقوله : واللّه بالناس أرود : أي : أرفق ، ومنه : رويدك ، أي : رفقا جاء بلفظ التصغير ؛ لأنهم يريدون به تقليلا أي : ارفق قليلا ، وليس له مكبر من لفظه ؛ لأن المصدر : إروادا ، إلا أن يكون من باب تصغير الترخيم ، وهو أن تصغر الاسم الذي فيه الزوائد ، فتحذفها في التصغير ، فتقول في أسود : سويد ، وفي مثل إرواد : رويد « 3 » . وقوله : من ليس فيها بقرقر : أي : ليس بذليل ، لأن القرقر : الأرض
هامش
( 1 ) لعا : صوت معناه : الدعاء للعاثر بأن يرتفع من عثرته . يقال : لعا لفلان وفي الدعاء عليه بالتعس : يقولون : لا لعاله . والسياق يقتضى وجود كلمة : لا . وقد وضعتها لهذا ، ومع ذلك فهي في اللسان الذي نقل هذا النص كله عن السهيلي . ( 2 ) إلى هنا انتهى ما نقله اللسان عن الروض ، وقد نقل من أول : زعم ابن سيدة في كتاب المحكم . ( 3 ) تصغير الترخيم شاذ قليل ، ويرى الفراء أن العلم وحده هو الذي يصغر تصغير الترخيم ، لأن ما يبقى منه بعد الترخيم دليل على ما حذف لشهرة العلم ، وأجازه البصريون في غير العلم واستشهدوا بالمثل : عرف حميق جمله فصغر أحمق تصغير ترخيم .