. . . . . . . . . .
شرح
فيحتمل أن يكون مقلوبا من مرهد : مفعل من رهد الثوب إذا مزقه ، ويعنى به رمحا أو سيفا ، ويحتمل أن يكون غير مقلوب ، ويكون من الرّهيد ، وهو الناعم أي : ينعم صاحبه بالظّفر ، أو ينعم هو بالرّىّ من الدّم ، وفي بعض النسخ :
مزهد بفتح الميم والزاي ، فإن صحت الرواية به ، فمعناه : مزهد في الحياة ، وحرص على الممات ، واللّه أعلم . وقوله فيها : إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد .
يعنى : أيدي المفيضين بالقداح في الميسر ، وكان لا يفيض معهم في الميسر إلّا سخى ، ويسمون من لا يدخل معهم في ذلك : البرم . وقالت امرأة لبعلها - وكان برما بخيلا ، ورأته يقرن بضعتين في الأكل : أبرما قرونا « 1 » ويسمونه أيضا : الحصور :
يريد أبو طالب : إنهم يطعمون إذا بخل النّاس . والميسر : هي الجزور التي تقسّم ، يقال : يسرت إذا قسمت ، هكذا فسره القتبىّ وأنشد :أقول لهم بالشّعب إذ ييسروننى * ألم ييأسوا أنى ابن فارس زهدم « 2 »قال : ييسروننى أي : يقتسمون مالي ، ويروى : يأسروننى من الأسر
هامش
- الرمح الذي إذا طعن به ، وسع الخرق ، ومن رواه مزهد ، فهو ضعيف لا معنى له إلا أن يراد به الشدة على معنى الاشتقاق .
( 1 ) في اللسان : وفي المثل : أبر ما قرونا . أي : هو برم ويأكل مع ذلك تمرتين تمرتين
( 2 ) البيت في اللسان ، وقد نسبه في مادة يسر إلى سحيم بن وثيل اليربوعي . وفيه : ألم تعلموا بدلا من : ألم ييأسوا . كان وقع عليه سباء فضرب عليه بالسهام . وفي مادة زهدم يقول : قال ابن برى : زهدم : اسم لفرس لسحيم بن وثيل ، وفيه يقول ابن جابر : أقول لهم بالشعب الخ . والزهدم : الصقر ، وزهدم : اسم فرس ، وفارس يقال له : فارس زهدم .