تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
شرح والية أبى طالب : وقول أبى طالب : ألا « 1 » قد أتى بحريّنا ، يعنى الذين بأرض الحبشة ، نسبهم إلى البحر لركوبهم إياه ، وهكذا وجه النّسب إليه ، وقد قال عليه السلام : إذا نشأت بحريّة ، وزعم ابن سيدة في كتاب المحكم له أن العرب تنسب إلى البحر : بحرانىّ على غير قياس ، وأنه من شواذ النسب ، ونسب هذا القول إلى سيبويه والخليل ، ولم يقله سيبويه قط ، وإنما قال في شواذ النسب : تقول في بهراء : بهرانىّ ، وفي صنعاء : صنعانىّ ، كما تقول : بحرانىّ في النسب إلى البحرين التي هي مدينة ، وعلى هذا تلقّاه جميع النّحاة ، وتأوّلوه من كلام سيبويه ، وإنما شبه على ابن سيدة لقول الخليل في هذه المسألة ، أعنى مسألة النسب إلى البحرين ، كأنهم بنوا البحر على بحران ، وإنما أراد لفظ البحرين « 2 » ألا تراه يقول
هامش
( 1 ) في السيرة : ألا هل . ( 2 ) قياسها : بحرينى . ولكنهم قالوا : بحراني ، فقياس المثنى المجعول نونه معتقب الإعراب أن يكون في الأحوال بالألف ، فإلزام البحرين الياء شاذ إذن وإذا جعل نون المثنى معتقب الإعراب لم يحذف في النسب لا هو ولا الألف فقيل : بحراني على أنه منسوب إلى البحران المجعول نونه معتقب الإعراب ص 82 ح 2 شرح الشافية ، وللتوضيح أقول : من العلماء من يلزم المثنى إذا سمى به الألف والنون ويعربه إعراب ما لا ينصرف ، ومنهم من يلزمه الألف والنون ويصرفه فتظهر علامات الإعراب على النون رفعا وجرا ونصبا ، ولا تكون الألف علامة إعراب ، ولهذا ينسب إلى المثنى حينئذ دون حذف شئ منه مثل بحراني . وقياس صنعاء وبهراء في النسب : بهراوى وصنعاوى مثل حمراوى ، ولكنهم أبدلوا النون من الواو شذوذا للمناسبة التي بينهما . وقيل في النون التي في صنعاني إنها بدل من الهمزة في صنعاء ، أو بدل من الواو في نسبها القياسي ، وهو صنعاوى كأنهم قالوا : صنعاوى كصحراوى ، ثم أبدلوا من الواو نونا ، وهو المختار عند