. . . . . . . . . .
شرح
حسّان : زنيم تداعاه الرجال « 1 » البيت ، وقد أنشد ابن هشام هذا البيت مستشهدا به ونسبه للخطيم التّميمىّ ، والأعرف أنه لحسان ، كما قال ابن عباس « 2 » ، وأما العتلّ فهو الغليظ الجافي من قوله تعالى :خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ [ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ]الدخان : 47 . وقال عليه السلام : « أنا أنبئكم بأهل النار :
كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر جمّاع منّاع » « 3 » .
هامش
( 1 ) قال أبو عبيدة : الزنيم المعلق في القوم ليس منهم ، قال الشاعر : زنيم ليس يعرف من أبوه . وقال حسان : وأنت زنيم ليط في آل هاشم . قال : ويقال للتيس : زنيم له زنمتان ص 538 ح 8 فتح الباري . ومعنى حديث البخاري أن الرجل كان مشهورا بالسوء كشهرة الشاة ذات الزنمة من بين أخواتها . وبقية بيت حسان : « كما نيط خلف الراكب القدح الفرد » وبقية بيت : « زنيم ليس يعرف » يغى الأم ذو حسب لئيم .
( 2 ) روى ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس في قوله زنيم : قال : الدعي الفاحش اللئيم ، ثم قال ابن عباس : « زنيم تداعاه الرجال » البيت . ويقول ابن كثير قولا جامعا ، « والأقوال في هذا - أي في معنى زنيم - كثيرة وترجع إلى ما قلناه ، وهو أن الزنيم هو المشهور بالشر الذي يعرف به من بين الناس ، وغالبا يكون دعيا ولد زنا ، فإنه في الغالب يتسلط الشيطان عليه ، ما لا يتسلط على غيره » والزنمة : شئ يكون للمعز في آذانها كالقرط ، وهي أيضا شئ يقطع من أذن العير ويترك معلقا .
( 3 ) في رواية أحمد عن وكيع : « ألا أنبئكم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ مستكبر » وقال وكيع : « كل جواظ جعظرى مستكبر » أخرجاه في الصحيحين وبقية الجماعة إلا أبا داود من حديث سفيان الثوري وشعبة ، كلاهما عن سعيد ابن خالد به ، ورواه أحمد بسند تفرد به عن عمرو بن العاص أن النبي « ص » قال عند ذكر أهل النار : « كل جعظرى جواظ مستكبر جماع مناع » ورواه بسند