. . . . . . . . . .
شرح
القارورة ، فيها نور ، فقال له : افتح فاك ، فألقاها في جوفه ، فكتب عزير التوراة - كما أنزلها اللّه ، ثم قدر على التوراة بعد ما كانت دفنت أن ظهرت ، فعرضت التوراة ، وما كان عزير كتب ، فوجدوه سواء ، فمنها قالوا : إنّه ولد اللّه تعالى عن ذلك « 1 » .
حصب جهنم :
وقوله حصب جهنم ، هو من باب القبض والنّفض « 2 » والحصب بسكون الصاد كالقبض والنفض ، ومنه الحاصب في قوله سبحانه :أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباًويروى : حضب جهنم بضاد معجمة في شواذ القراءات ، وهو من حضبت النار « 3 » بمنزلة حضأتها ، يقال : أرّثتها وأثقبتها وحششتها وأذكيتها وفسر ابن إسحاق قوله : يصدّون ، ومن قرأ : يصدّون فمعناه : يعجبون « 4 » .
هامش
( 1 ) لا شك في أنها فرية يهودية . فعزرا الكاهن اليهودي الأكبر هو الذي عبث بالتوراة أيام الأسر ، ودس فيها ما دس بعد أن أحرقت ، وراح هو يمليها من حفظه وهواه . وذلك بشهادة كبار مؤرخي الغرب مثل « ول . ديورانت »
( 2 ) يعنى أنه فعل « بفتح الفاء والعين » بمعنى مفعول ، فالنفض بمعنى منفوض وحصب وقبض كذلك . يقول الأزهري : « الحصب : الحطب الذي يلقى في تنور أو في وقرد . أما ما دام غير مستعمل للسجور ، فلا يسمى حصبا »
( 3 ) في اللسان : الحضب : الحطب في لغة اليمن ، وقيل : هو كل ما ألقى في النار من حطب وغيره ، يهيجها به ، وحضب النار يحضبها : رفعها . وقال الكسائي حضبت النار إذا خبت ، فألقيت عليها الحطب ، لتقد ، والمحضب : المسعر ، وهو عود تحرك به النار .
( 4 ) قراءة المصحف بكسر الصاد أي يصيحون فرحا . وقرأ نافع وابن عامر والكسائي بضم الصاد وهو من الصدود أي عن الحق ، وقيل : هما لغتان مثل يعكف ويعكف بكسر عين الفعل وضمها ، وقد أخرج حديث ابن الزبعرى -